عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
229
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها زين الدين عمر بن أحمد بن أبي بكر المرعشي العالم كان في أول أمره يتكسب بالشهادة بحلب على فقر كان له وقناعة ثم انقادت إليه الدنيا فرأس وصار عينا من أعيان حلب ولم تستهجن رياسته لأنه كان حفيدا للشيخ الإمام العلامة المفنن شهاب المرعشي المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وكان الشيخ زين الدين يتجمل بمصاحبة شيخ الإسلام البدر بن السيوفي وأحبه قاضي قضاة حلب زين العابدين بن الفناري وكان يكتب على الفتاوى وامتحن في واقعة قرا قاضي وسيق فيمن سيق هو وأولاده إلى رودس ثم أعيد إلى حلب باقيا على رياسته وشهامته ومناصبه إلى أن مات في هذه السنة وهو يحث من حضره على الذكر وتلاوة القرآن وفيها زين الدين عمر الصعتري الحنفي الإمام العلامة إمام الصخرة المعظمة بالقدس الشريف قال ابن طولون كان من أهل العلم والعمل وقرأ بمصر على جماعة منهم البرهان الطرابلسي وتوفي في جمادى الأولى وفيها المولى شاه قاسم بن الشيخ شهاب الدين أحمد الحنفي الشهير بمنلا زاده أصله من هراة وكان هو وأبوه واعظين وتوطن المترجم تبريز ولما دخلها السلطان سليم أخذه معه إلى بلاد الروم وعين له كل يوم خمسين درهما وكان عالما فاضلا أديبا بليغا له حظ من علم التصوف وخط حسن ومهارة في الانشاء أنشأ تواريخ آل عثمان فمات قبل إكمالها في هذه السنة أو في التي بعدها وفيها شمس الدين محمد بن زين الدين بركات بن الكيال الشيخ الواعظ ابن الواعظ الشافعي أسمعه والده على جماعة منهم البرهان الناجي وزوجه ابنته واشتغل ووعظ بالجامع الأموي وغيره وكان خطيب الصابونية وكان عنده تودد للناس وتوفي يوم السبت عشري شوال وفيها محمد بن سحلول بلامين الجديثي البقاعي الشافعي قال ابن طولون كان صالحا يحفظ القرآن حفظا جيدا ويقرؤه في كل ثلاثة أيام قال وكان أفادني